الرئيسية>>>ديوان : بندر المطيري>>> مجنون ليلى
18 - 10 - 2008 مدح مجنون ليلى
يا قلم أكتب قصيده وحضّر الفكـر وزهابـه    
          يا قلم أرجوك حاول والكرى لا جـاك خلـه

من سنين الخلق كانـت كلمـةٍ فيهـا رتابـه    
          وكلمةٍ للشوق هاضت والبشـر لا مـا تملـه

قلت أنا بكتب سنينه وش جرى عقب المهابه    
          في قصر كانت حياته وانتهت وسـط المذلـه

شافها بين الجواري وشافتـه كامـل شبابـه    
          يا هني منهو سقانـي قالهـا وجاتـه تعلـه

خلته ريّـان ظامـي والظمـا زاده شرابـه    
          اسقته والعين ظميـا مـن رمـوشٍ مستهلـه

اقفى من خيمة وليفه وقلبه اللـي مـا قفابـه    
          كنها في النور قمره وكنه الشمـس المطلـه

وانكتب فيهم قصايد من غرامه مـن صوابـه    
          وصارت علومه بيدينا ومن عشق لازم يشلـه

شاقه امفارق حبيبـه وشاقتـه كلمـة يعابـه    
          أطرده عنهـا أبوهـا وركّبـه مليـون زلـه

هذا هو مجنون ليلى والقـدر يومـه نوابـه    
          غرّقه بالشوق حتى انعمى من شـوف ظلـه

وارتحل صوب الخلاوي واديٍ ذيبه عوابـه    
         رامها وحوش الصحاري والعقل ما ضاع كله

شافه اللي ما هناله عيشته في وسـط غابـه    
          انكفه لديـار ليلـى وخطوتـه كانـت تدلـه

ولا وصل إلا ويديهـا مخضّبـاتٍ والقرابـه    
          راقصه في عرس وردٍ يوم أبوها زاد غلـه

واستجن وإن زاد جنه صيحته تنشر عذابـه    
          راح يهذري من غلاها والرمل في الراس بله

باعته يومه شراها وافتحـت هوجـاس بابـه    
          وعقدته كل ما عقدهـا جاتهـا بطيفـه تفلـه

انزعت للطير ريشه واكسرت للذيـب نابـه    
          ومابقى للروح باقي وفي بقايا الـروح علـه

وانتهى قيس بغرامه وانتهى عشـقٍ سطابـه    
          ابتديت بقيس ثاني صرت أنا عايـش محلـه

88
شاهدو القصيدة :  

قم بتسجيل الدخول اولا للتمكن من التعليق على القصيدة