العثمان ودهيم ينثـران الشعر في أمسـية «أدبي» الشـرقيـة
مصدر الخبر : اليوم السعودي
اضيف بتاريخ : Jul 29, 2010
اضيف بواسطة : المشرف العام

قام نادي المنطقة الشرقية الأدبي مساء أمس الأول أمسية
شعرية للشاعرين عبد الله العثمـان صاحب ديوان «ذاكرة متأخرة عشر ثوان»
والشاعر حسن آل دهيم صاحب ديوان «هلوسة تعتمل في فمي» وسط حضور نخبوي ليس
بالقليل رغم حرارة الصيف.
وكانت البداية مع قراءة لمدير الأمسية الشاعر زكي الصدير، حيث تحدث عن
الكتابة فوصفها بأنها «خيار ليس بمقدورك دفعه لحظة جنون لا تمت بقرابة صلة
للمنطقي والمعقول والمألوف، لذا نجد الشاعر الحقيقي عاجزا عن لحظة تكشّف
الوعي، ساعة ما يكون الواقعي أكثر تماسكا من الخيالي».
وقال: «لا تتهم الكتابة اللائذين إلى موئلها – ضمن هذه القناعة – بالجبن،
لكنهم على العكس شجعان بما يكفي، هم اختاروا ساحة الأعراف، لا لهم ولا
عليهم».
وأضاف «منذ تدفق المرئي في وعي الشاعر وهو أسير لحظة التكشّف، يسترسل في
توقعات المشكلات بغية اقتناص غفوة جوع المخالفة، يوسّد ذراعيه على متّكأ
الغواية، غواية الحروف والكلمات المنبتّة الأصول والهويّات».
وأوضح الصدير في قراءته ممهداً لقراءة الشاعرين دهيم والعثمان قصائدهما:
«إننا سنقصي الليلة الكائن النقدي جانبا لينام مرتاحا في حلله وبهائه
مطمئنا وسنكتفي ببهجة الشعر والشعر فقط».
وبعد أن أنهى الصدير قراءته، بدأ الشاعران في تقاسم القراءة خلال جولتين،
قرأ فيها عبد الله العثمان مجموعة من القصائد التي صفق لها الحضور بكثير من
الإعجاب، ومنها: «القدر» و«عزاء» و«المزحة» و«الطين» و«حزين بما يكفي»
و«البنت الوحيدة، من شدة وحدتها أنجبت بنتاً وحيدة»، وختمها بقراءة قصيدة
«المرآة»، التي جاء فيها: «مرهون بفجاعة الحداثة، الأشياء المجسمة الواقفة
على كف المدينة أقرب مما تتصور في المرآة.. هكذا دون تفسير واضح تصدق
المرآة ولا تلتفت إلى الخلف، تدخن السيجارة لتعيد تأكيد مسافة يدك. ومن
سيقيس بعدنا هذا التصور البلوري دون انزلاقنا في علبة معدنية على الطريق».
بعدها بدأ الشاعر حسين آل دهيم نثر مجموعة من قصائده على الحضور، ومنها:
«انثى» و«هلوسة تعتمل في فمي» و«جنين العبارة» و«ظله الذي لا يعرفه» ..
وختم قراءته بقصيدة «انسلاخ أفئدة لإياب مبكر»، وقال فيها:
«العيونُ تمورُ بالضَلال،          
          الأطفالُ، عرايا إلا من غبار
والنساء يُلقِينَ سُرُجاً، ويبكين حتى شللِ الحناجر          
          علّ بعولَهُنَّ يعودون فارعي الصدور،
مفتتنون بلحسِ الأقراط الصدئة،          
          كأنهم أقاصيصُ مستيقظةٌ من عواء فقيد».
واختتمت الأمسية كما بدأت بتقديم مقطوعة موسيقية عزفها الشاب حسين آل إسماعيل، الذي رافق بموسيقاه قراءة النصوص الشعرية.
وفي ختام الأمسية سلم رئيس نادي المنطقة الشرقية الأدبي جبير بالمليحان درعين تذكاريتين لضيفي الأمسية.

 

قم بتسجيل الدخول اولا للتمكن من التعليق على الخبر