المنتقي.. مجلة ثقافية عراقية من دمشق/كتاب أخير من يوسف الصائغ
مصدر الخبر : الزمان ـ العراق
اضيف بتاريخ : Jul 29, 2010
اضيف بواسطة : المشرف العام

مجموعة عراقيين أصدرت مجلة جديدة
هي "المنتقي" في دمشق . لقد أنجزت هذه المجموعة هذا الجهد الثقافي وهي أقل
من عدد أصابع اليد الواحدة حسب اطلاعي.. وعندما كلمني الصديق الشاعر محمد
البغدادي عن المشروع توقعت أن العدد الأول سيصدر بعد ستة أشهر مثلا، وإذا
بي أفاجأ- بعد أن انقطعت عنه مدة - يسلمني العدد الرابع من المجلة التي
تميزت إخراجا وتصميما ومادة وأسماء.. بينما عجزت المؤسسات الرسمية ومنذ
التسعينات عن إصدار مجلة عراقية ثقافية تقنع القارئ، وتنافس المجلات
الثقافية العربية، وتتوفر علي الأساليب الطباعية والإخراجية الحديثة..
وتأتي الحلول في الثقافة العراقية دائما من خارج إطار المؤسسة الرسمية..
وفي ظل ظروف المنفي المرهقة والمقلقة والضاغطة تأتي مجموعة صغيرة جدا (محمد
البغدادي، علي الأسدي، أسامة الأسدي، مهدي عبد العزيز)، لتصدر مجلة
"المنتقي" التي تفوقت علي الكثير المجلات الثقافية العراقية التي قرأتها
خلال الربع القرن الأخير.. لكن هذه المجلة التي أصدرها هؤلاء الشباب محدودو
القدرات تنافس في جمالها وموضوعاتها وإخراجها وطباعتها أرقي المجلات
العربية.. لقد ضم هذا العدد أسماء لامعة من المبدعين العراقيين والعرب
منهم:عبد الستار ناصر، فراس السواح (سورية)، وليد معماري (سورية)، عبد
الرزاق الربيعي، جاسم الصحيح (السعودية)، محمد ونان، قمر صبري الجاسم
(سورية)، عبد الله أبو شميس (الأردن)،محمد عريج (المغرب)، رحمن غركان، روضة
الحاج (السودان)، ابتسام شاكوش (سوريا)، شاكر مطلق، حسين سرمك حسن..
وغيرهم. وستلاحظون هذا التنوع اللافت الذي يثبت علي الأوراق الملونة.. كتب
رئيس التحرير (علي الأسدي) معرفا بالمجلة المنتقي عمل منتقي، أشعر أنه
مختلف جاد، وقد شعر بذلك باقة من المبدعين الذين شاركوني الإنجاز والمسير..
سننتقي من بستان زهرة، ومن كل نخلة ثمرة، إلي أن نلتقي مطلع كل عدد جديد
بنشوة ذلك الانتقاء ومتعته).افتتح العدد بملف (شخصية العدد) عن (فراس
السواح: باحثا ورائيا) ضم تقديما وحوارا أجراه الشاعر عبد القادر الحصني
الذي وافق بروحه الكبيرة أن يكون مديرا لتحرير المجلة مع الشاعر محمد
البغدادي حسب اشتراطات النشر الرسمية. كما اشتمل العدد علي بحوث ومقالات
نقدية وقصائد وقصص لعدد من الكتاب منهم:بسام صالح، عبد الفتاح قلعجي،
محمد موسي، ناهضة ستار، فؤاد محمد فؤاد، ميثم رسول، الطيب الحصني المبارك،
نصار الطائي، عادل البصيصي، سلام الشماع، محمد موسي، أمل السويدي، خلف
السلطاني، أزهر الهادي.. وغيرهم. في زاوية (وثائق) نشرت المجلة آخر ما
كتبه الراحل الكبير يوسف الصائغ:قصيدة قصيرة، وكلمات عتاب أخيرة لأخوته
ورفاقه تدمي القلب وتكشف حجم الجريمة التي ارتكبناها بحقه. واختتمت المجلة
موضوعاتها بقصيدة للشاعر مهدي الغانمي يرثي بها الشاعر علاء المعاضيدي:(أبانا الذي أعمي القميص عيونه/ وأتلفه عطر ابنه المتواني/ أبانا الذي في آخر الأرض مسّنا
بك الضرّ وابتعنا صواع معان/ ونودي فينا: سارقين/ وإنما سلبنا أخانا/
مرّتين/ ولم نعد/ بكيل بعير أو بسجدة فان/ وها نحن وقف للعزيز وثوبه/ نحاول
والنسيان أحمر قان).

 

قم بتسجيل الدخول اولا للتمكن من التعليق على الخبر