أريد أن أصير كرزة

اضيف بتاريخ : Jul 28, 2010

الكاتب : المشرف العام

- 1 -

 

أترى الفرق

بين الحائط والصورة؟

الحائط ليس صورة

وأما الصورة

فهي ليست

صورةً أيضاً.

 

 

- 2 -

 

تطلَّع في أصابع يديّ

وهي تغوص في علب الألوان.

إن رأيتها خمسة،

كنت عليل البصر.

وإن لم ترها خمسة،

فأنت عليل البصر أيضاً.

 

 

 

 

 

 

- 3 -

 

اللون الأحمر

طويل الثوب

أجعد الشعر،

جميلٌ ومغويٍ.

ولكن،

أين اللون فيه؟

 

 

- 4 -

 

تعال نمحي اللوحة.

تعال نمحي.

تعال

لوحة.

 

 

- 5 -

 

لوِّن ثديايَ بأحمرٍ قانِ

وكوِّرهما بأسودٍ خفيف

ثم على بطني،

فوق العانة بقليل،

ارسم خطاً رفيعاً أخضراً:

أريد

أن

أصير

كرزة.

 

- 6 -

 

لا تسألني عن اللوحة.

سلِ اللوحة عني

ثم أخبرني خلسة

بما باحت لك

القماشة الرمادية المثقوبة

التي أغطي بها السرير.

 

- 7 -

 

لم أكن بوارد التطفل:

اقتحمت الغرفة

حاشراً كفي بين فخدي المرتعشين

مفتشاً عن المرحاض،

حين رأيتها عند قدميه

وتحت إليتيه المرتجتين

وهو يحاول أن يحز عنقها.

نظرت اللوحة إلي

بعينين كمشمشتين، وهمست:

"نهاية الممر،

الباب الأول

على اليمين."

 

 

- 8 -

 

ببذة بيضاء

وقفازين من الحرير

وعضوٍ يتدلى كساعةٍ من البنطال،

راح الأزرق

يسقي بطن القماشة الأخضر

ويتفرج على فخذيها

تصفرَّان من الغيرة.

 

- 9 -

 

وإن حطمنا اللوحة

ما الذي يبقى من مشهد الجريمة؟

تبقى

اللوحة

طبعاً.

 

- 10 -

 

لا تكترث للعناوين

لا تصدق الألوان .

صدق فقط نفسك.

أتراها الآن؟

هي

تراك

أيضاً.

 

- 11 -

 

لن تعرف متى تبدأ الصورة

وأين ينتهي الحائط.

لن تحزر أيهما أنت.

المهم حين تفرغ من رسم نفسك

أن يجد العالم من يدله عليك

قبل أن يتبول

في بنطاله.


شعر : نجيب جورج عوض

 

قم بتسجيل الدخول اولا للتمكن من التعليق على المقال